القاضي النعمان المغربي

393

المجالس والمسايرات

فقال أمير المؤمنين : لن تعدم نعمة وفضلا من اللّه وقبولا منّا عليك / ما عرفت قدر النعمة عندك وشكرت ما يأتي منها إليك إن شاء اللّه ( تعالى ) . توقيع بتفضيل أهل الولاية : 204 - ( قال ) : وكتبت إلى الإمام المعزّ لدين اللّه ( صلع ) أطالعه فيما يرفع إليّ من تراث عبيده والرّقيق « 1 » ، وفي من يقوم عندي بذلك من ورثتهم يطلبونه من عبيد وأحرار ، وعن شهادة بعضهم لبعض إذ كان ( عم ) ومن قبله من الأئمّة لم يجدوا في ذلك حدّا علمته ورأيت أكثرهم يرث بعضهم بعضا ، والقضاة يورّثونهم « 2 » ويجيزون شهادة بعضهم لبعض ، وذلك لا ينبغي في الحقيقة لأنّ أموالهم لمولاهم لا يرثهم « 3 » أحد من قراباتهم إلّا ما منّ به منها عليهم . وكذلك شهاداتهم لبعضهم / لا تجوز لأنّ أموالهم له ، وشهادة العبد لمولاه فيما أثرناه عن الأئمّة ( صلع ) أجمعين لا تجوز . وكذلك تقول العامّة « 4 » . ولم أدر إن كان القضاة في القديم سألوا « 5 » ذلك وحملوهم على ظاهر ما رأوه من أمرهم أنّهم كالأحرار عندهم . وذكرت شيئا كان في أيّام القائم بأمر اللّه ( ص ) وذلك أنّ رجلا من جملة العبيد هلك ، وكان صاحب ديوان . واختصم ورثته إلى القاضي يومئذ ودار بينهم ما ارتفعوا « 6 » فيه إلى القائم بأمر اللّه ( صلع ) ، وسألني بعضهم واستفتاني في وصيّة أوصى بها ، فقلت له : هو مملوك لا تجوز له وصيّة ولا يرثه أحد من قرابته . وما ترك ، فلمولانا ( عم ) « 7 » يجيز / منه ما أجاز ويردّ ما ردّ كما يريد . فأخبرني ذلك الرجل بعد ذلك أنّه احتجّ بذلك عند القائم بأمر اللّه ( صلع ) وذكر له ما أفتيته به ، فقال : صدق فما قال .

--> ( 1 ) أ : عبيده الرقيق . ( 2 ) ب : سقط : ورأيت ؟ ؟ ؟ يورثونهم . ( 3 ) ب : لا يرثها . ( 4 ) أي السنة ، فالشيعة والسنة متفقون على منع العبد من الميراث ورفض شهادته لمثله . ( 5 ) أو : سئلوا . وتجوز القراءتان : يسألون الإمام ، أو يسألهم المتقاضون . ( 6 ) أو ب : ارتفعوه . ( 7 ) الإمام مولاه ، أي مالكه .